حنين لا يصادقه الغناء ..

أكتوبر 28th, 2009 كتبها منيرة سعدة خلخال نشر في , غير مصنف

———————————————
حنين لا يصادقه الغناء ..
 

في منتهى الفراغ الصائب،
المندّى بعنفوان الفضّة
وأسماء المطر،
رديفة الميلاد ..
 
في مبتدأ الحكي
أسطوانة الشعر، تدور
في فلك النسيان ..
وفي متّسع الجفاء الرشيد ..
وفي منقلب الرجاء،
 
وفي وفرة هاتيك النبرة،
وفي عزّ الصفاء،
 
تمشي وظلّك
متناثري الخطوات العليلة
متعانقي الخيبات البديلة،
مستبشرين بالهدوء المغير،
تنصتان إلى نوبة الصحو ..
كما يجدر بطفلي البياض ..
 
تقف الأشجار المصونة بباحة الهتف
متلكئ لسانها،
منصبّ سؤالها على مضض الإكتمال
أمام ما يحمله الصباح
من زبد العجب ..
 
أجساد هجينة من منبت السوء
تلفظها الدروب العناكب
مشوّهة من حيث تعلم
ومن حيث يقتصر الفرار ..
تتدافع / غير متراحمة / عند البئر
تراثية المورد،
غير مأمونة اللمّة :
 
                 " قلّب حجرة ، تلقى ميات شيطان" ..؟
 
والصباح شاعر، مستوثق الحسّ
مغرورقة يداه باحتساب المودّة الهاربة ..
غبار خائن يفتك برئة اليوميات
محزونة الخاطر،
فيما يعود الربيع ربيعا بكرم اللّه،
بساطا من كائنات خرافية
اللّون و " الزئير" ..
 
بالكاد، أعرف هذا الصباح ..
المنشق عن قسوته، غنيمة الوقت،
المفدّى بحروب البقاء،
يمتدّ مني إليّ،
في رفعة المطر و هو ينزل آمادا
بمقام الضوء
ينقر الدنيا بمهماز الإبتسامات
خافتة، حنونا في كهرباء الوشم
وهو يطلّ عليّ من أثير الأساطير
المتزاحمة ببال القلب ..
ترهف الشدو في يقظة الهمس
موصولة بغنج النعاس
المفتون بعطر التحية
تتفتّح في دفء السماء الرحيمة
حبيبة الأرض،
تغامر صوب الحلم ..
 
ممتلئة بك،
موجا متسلّقا خرافة الشاطئ
منتبدا غواية الراحة، تسلبه النجوى،
ليعود مع جزر القلب
محكوما بمستقرّ الحكاية :
 
               " مسافر عابر سبيل،
                 وأنت وقّفت الرحيل،
                 ضيّعت عقلي،
                 وأنت في العقل الدليل " ..
 
من كان المغنّي،
في ذلك الفصل من انكسارات البرد
بأصيل اللّغة ؟
كيف انتهت إليه الصحراء ،
فاغرة هجيرها لأنواء التعب ؟
وكيف تدفّق بالحنان ووهب ؟
 
هل كان يبصر في هدير الصوت

المزيد