يونيو 26th, 2009 كتبها منيرة سعدة خلخال نشر في , حوارات

22/06/2009
الشاعرة منيرة سعدة خلخال لـ"المستقبل"   
أسسنا " المبدعات" وأصدرنا 13 مؤلفا أدبيا.. وقافلة الإبداع متواصلة
 Image
 
في هذا الحوار تعود الشاعرة والإعلامية منيرة سعدة خلخال للحديث عن تجربتها الثرّية والغنية بالرؤى الشعرية، ليس هذا  وحسب، بل تؤكد أيضا أنها تستمدّ روح تجربتها وغناها من نشاطها الثقافي المتواصل في شتى حقول هذا العمل، وأن حياة خصبة  إلى هذه الدرجة لا يمكن سوى أن‮ ‬ينطلق‮ ‬منها‮ ‬شاعر‮ ‬مرهف‮ ‬الحس،‮ ‬شغوف‮ ‬بالبحث‮ ‬عن‮ ‬أجوبة‮ ‬الأسئلة‮ ‬الصعبة‮ ‬المؤرقة‮ .. ‬الحوار‮ ‬لم‮ ‬يتوقف‮ ‬عند‮ ‬هذا‮ ‬الحدّ‮ ‬بل‮ ‬غاص‮ ‬في‮ ‬روح‮ ‬الشاعرة‮ ‬منيرة‮ ‬سعدة‮ ‬خلخال‮ ‬في‮ ‬بعض‮ ‬تفاصيلها‮ ‬العميقة‮..     ‬
- ‬من‮ ‬الصحافة‮ ‬تكوينا‮ ‬إلى‮ ‬الشعر‮ ‬هواية،‮ ‬هل‮ ‬تجد‮ ‬منيرة‮ ‬سعدة‮ ‬خلخال‮ ‬أن‮ ‬هذه‮ ‬القفزة‮ ‬نوعية‮ ‬بين‮ ‬هذين‮ ‬الشاطئين؟
 
 * بل قل  إنه شاطئ واحد، وقافية واحدة لبحر الكتابة اللجوج، الكتابة بوصفها،  الماء الذي ترتوي وتحيا به الذات  الخصبة  بالحياة، الكتابة، عملية التنقيب الواسعة عن معدن الأسئلة التي ترتجي المعنى في اشتقاقات الأجوبة وهشاشة الكلام، الكتابة في  نزوعها إلى حقيقة العين، تنظر في صفائها لترى كم هو حريّ بها أن تعيش وأن تستلطف مجرى الجمال وأن تعاتب القبح على  طلّة الجفاء، في تقديره للبرد، المغرّر بالابتسامات والمحرّك لفصول الغرابة عندما يتعلق القول بتدابير الحكمة، ترسو على مرفأ  الإنسان كائنا وكينونة، ثم إن الصحافة تظلّ‮ ‬حلمي‮ ‬الذي‮ ‬لم‮ ‬أستكمله‮.. ‬والذي‮  ‬أعود‮ ‬إليه‮ ‬بين‮ ‬الفينة‮ ‬والفينة،‮ ‬أستذكره‮ ‬بيقظة‮ ‬التفكر‮ ‬في‮ ‬مقال،‮ ‬حوار،‮ ‬أو‮ ‬غير‮ ‬ذلك‮ ‬من‮ ‬ألوان‮ ‬التحرير‮ ‬الصحفي‮.‬
 
‬‭-‬‮ ‬المتصفح‮ ‬للسيرة‮ ‬الذاتية‮ ‬للشاعرة‮ ‬منيرة،‮ ‬يجدها‮ ‬حافلة‮ ‬بالتكريمات‮ ‬والجوائز‮ ‬وكذا‮ ‬التحركات‮ ‬في‮ ‬المشهد‮ ‬الثقافي‮ ‬داخل‮  ‬الوطن،‮ ‬هل‮ ‬تعيق‮ ‬هذه‮ ‬الحركية‮ ‬السيدة‮ ‬منيرة‮ ‬الزوجة‮ ‬والأم؟
 
 * شاركت في فعاليات مختلف الملتقيات الأدبية داخل الوطن منذ سنة 1992 وخارج الجزائر شاركت في المهرجان  الثاني للنساء المبدعات للبحرين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود سنة 2000 بمدينة صالونيك (اليونان)، ثم بالأسبوع  الثقافي الجزائري بالشارقة، دولة الإمارات العربية‮ ‬المتحدة‮ ‬سنة‮ ‬2007‮.‬
فكما ترى انشغالي بالمجالين الأدبي والثقافي كان سابقا لمسألة الارتباط والزواج  وقد أستمر فيما بعد، ربما تأخرت قليلا في  إنجاز جزء من طموحاتي فيهما لكن اهتمامي انحاز لوحده وبفعل نعمة الأمومة المرسخة لطفلتي (تسابيح ودعاء) والحمد لله  الذي وفقني إلى  النزر القليل‮ ‬ممّا‮ ‬حققته‮ ‬وما‮ ‬انتزعته‮ ‬من‮ ‬تكريمات‮ ‬وجوائز‮ ‬كما‮ ‬قلت‮ ‬أنت‮ ‬في‮ ‬السنوات‮ ‬الأخيرة،‮ ‬وأصدقك‮ ‬القول‮ ‬أن‮  ‬ذلك‮ ‬لم‮ ‬يكن‮ ‬بالأمر‮ ‬الهين‮ ‬أبدا‮ ! ‬
 
 
-  بعد دواوينك : "لا ارتباك ليد الاحتمال" 2002، "أسماء الحب المستعارة" 2004، "الصحراء  بالباب" 2006 و"العين الحافية" الذي طبع في إطار تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافية العر

المزيد


عن جريدة الأحداث بتاريخ 18 تموز 2008

نوفمبر 8th, 2008 كتبها منيرة سعدة خلخال نشر في , حوارات

محافظة مهرجان الشعر النسوي،منيرة سعدة خلخال لـ ”الأحداث”

نحضر لمسابقة وطنية نسوية ”وخض الكتابة ولا تهب

  • الصورة المســـابقة مفتـــوحة لكـــل النســـاء الأقـــل من 25 ربيـــعا
  •  أول طبعـــة لمهرجـــان الشعـــر النســـوي بعـــد الترسيـــم أواخـــر أكتـــوبر المقبـــل
  •  طـــائر أشعـــار حـــواء يحـــط بمديـــنة الجســـور المعلقـــة
  •  نسعـــى لمهرجـــان نـــاجح بحضـــور نســـوي مغـــاربي
  • رصدنـــا جوائـــز قيـــمة، والأعمـــال المتوجـــة ستطبـــع في كتـــاب

كشفت منيرة سعدة خلخال، محافظة المهرجان الثقافي الوطني للشعر النسوي، عن تميز الطبعة الأولى لهذا المهرجان والمرتقب تنظيمه في الفترة الممتدة من 27 أكتوبر إلى الفاتح نوفمبر 2008 بقسنطينة، بحضور مغاربي من خلال توجيه الدعوة لبعض الأسماء الشعرية النسوية المعروفة.

أضافت منيرة سعدة خلخال في تصريح لـ ”الأحداث” خلال زيارتها لمقر الجريدة نهاية الأسبوع الماضي: ”يعد المهرجان الثقافي الوطني للشعر النسوي من بين المهرجانات التي تلقى دعما من وزارة الثقافة بعد ترسيمه في مارس ,2008 وقد وجهنا دعوات لشاعرات من 48 ولاية عبر التراب الوطني، كما ستفتح على المشاركة المغاربية”.

وذكرت محافظة المهرجان أن هناك بعض الأسماء البارزة التي وجهت لها دعوات دون تحديدها بينما ستقترح مديريات الثقافة على مستوى الولايات الأسماء التي تمثلها، مشيرة إلى وجود لجنة تحضيرية للمهرجان تحرص على مشاركة جميع ولايات الوطن في هذا الحدث الثقافي.

وأوضحت المتحدثة أن محافظة المهرجان الثقافي الوطني للشعر النسوي تنظم مسابقة وطنية للشعر خاصة بالمبتدئات ضمن فعاليات المهرجان تشجيعا للأقلام الشابة وتحفيزا على الابداع الشعري، تكون مفتوحة للنساء الأقل من 25 ربيعا في فن الشعر الفصيح (القصيدة العمودية، النثرية والحرة تحت اسم ”وخذ الكتابة ولا تهب”.

وأعلنت الشاعرة منيرة سعدة خلخال عن افتتاح المسابقة محددة تاريخ الفاتح من سبتمبر 2008 كآخر أجل لاستلام الأعمال المشاركة التي يجب أن لا تكون قد نشرت سابقا أو شاركت -حسبها- في مسابقات أخرى، على أن تكون المشاركة بعمل واحد فقط وبخمس نسخ ترسل إلى محافظة المهرجان بدار الثقافة محمد العيد آل خليفة بولاية قسنطينة. وبخصوص الجوائز المرصودة لهذه المسابقة ذكرت المتحدثة أنها أربعة جوائز، الأولى تبلغ قيمتها 150 ألف دينار والثانية مئة ألف دينار والثالثة 50 ألف دينار اضافة إلى جائزة لجنة التحكيم التشجيعية وتقدر قيمتها بـ 50 ألف دينار. وأعلنت خلخال أن الأعمال الفائزة ستطبع إلى جانب أعمال المهرجان الثقافي الوطني للشعر النسوي في كتاب.

وبخصوص اختيار مدينة الجسور المعلقة لاحتضان مهرجان الشعر النسوي، اعتبرت المتحدثة ذلك التفاتة طيبة من وزارة الثقافة.

وأضافت منيرة سعدة خلخال، رئيسة جمعية المبدعات صوت المدينة بقسنطينة: ”ها هو طائر الشعر النسوي يحط في مدينة الجسور المعلقة بكل ما تحمله من معاني تاريخية وجمالية، إنها مدينة لها مكانتها لدى الجزائريين، وفي قلب فخامة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، وكذا في أحاديث وكتابات الرحالة، قسنطينة لا تترك أي زائر حياديا اتجاهها”.

واعتبرت المتحدثة هذه الطبعة التي تعد الأولى بعد ترسيم المهرجان، طبعة تأسيسية، مبرزة أنها ستساعد في انتقاء الأسماء النسوية التي يمكنها تمثيل الجزائر في المحافل الدولية.

الشاعرة الأديبة منيرة سعدة خلخال

  • منيرة سعدة خلخال من مواليد 08 أوت 1970 بـ قسنطينة، متزوجة وأم لطفلتين.
  • متحصلة على شهادة ليسانس في علوم الاعلام والاتصال بجامعة الجزائر سنة .1993
  •  اشتغلت بالصحافة المكتوبة لعدة سنوات وفي عدة جرائد منها: مجلة ”الوحدة”، أسبوعية ”الشروق الثقافي”، ويومية ”النهار”…
  •  بدأت نشر أعمالها الشعرية الأولى سنة ,1993 وذلك في مختلف الجرائد الوطنية والع

المزيد


عن جريدة المساء

نوفمبر 8th, 2008 كتبها منيرة سعدة خلخال نشر في , حوارات

سعده خلخال محافظة المهرجان الثقافي الوطني للشعر النسوي لـالمساء:

التحضيرات تسير في الطريق الصحيح

 

المساء: هل لنا أن نعرف أين وصلت آخر التحضيرات للمهرجان الوطني للشعر النسوي؟

سعده خلخال:  تمّ تحديد آخر أجل لتسجيل المساهمات في المسابقة الوطنية للشعر النسوي الخاصة بالمبتدئات تحت شعار خض الكتابة ولا تهب في الفاتح سبتمبر، وقد استلّمنا 84 مشاركة من مختلف ولايات الوطن تمّ إحالتها على لجنة التحكيم التي تقوم حاليا بفرز النصوص الموعودة بجوائز قيّمة، وتجري التحضيرات الحثيثة هذه الأيام الأخيرة على قدم وساق، ونحن نبذل كلّ ما في جهدنا لإنجاح هذه التظاهرة الثقافية الوطنية الهامة والتي نعتبرها تكريما للمرأة على العموم والمرأة المبدعة خصوصا.

ما الهدف من وراء تنظيم مثل هذا المهرجان؟

– يهدف المهرجان إلى ترقية عمل المرأة في مجال الإبداع عامة والشعر خاصة، كما يهدف كذلك إلى خلق جسور التواصل بين المبدعات داخل وخارج الوطن وتشجيع المواهب وإبراز الطاقات الإبداعية وتثمين العمل الثقافي النسوي.

 زيادة على القيمة المعنوية للأعمال الفائزة، هل يمكننا معرفة القيمة المالية؟

ستمنح للفائزات 03 جوائز قيّمة، حيث قدّرت القيمة المالية للجائزة الأولى 15 مليون سنتيم، والثانية 10 ملايين سنتيم، أمّا الجائزة الثالثة فقدّرت قيمتها بـ5 ملايين سنتيم بالإضافة إلى جائزة لجنة التحكيم التشجيعية والمقدرّة بـ5 ملايين سنتيم.

علمنا أنّ المشاركة في المسابقة تتطلّب شروطا، فما هي يا ترى؟

– لقد تمّ تحديد سن المتسابقات بـ25 سنة، إضافة إلى ضرورة توفّر شرط آخر، حيث يجب أن تكون النصوص المشاركة في المسابقة جديدة ولم تشارك في أيّ مسابقات أخرى.

 ألا تعتبرون أنّ هذه الشروط تحدّ من إقبال المشاركات؟

على العكس من ذلك، فهناك إقبال كبير واستجابة واسعة للمواهب الشابة.

 هذا الإقبال يعني أنّكم لم تجدوا صعوبة في الاتصال بالنساء المبدعات؟

– لم نجد مشكلة في هذه الناحية، كما أنّ الصحافة بأنواعها المكتوبة والمسموعة ساهمت كثيرا في مساعدتنا من خلال إعطاء الفرصة للمشاركات للاطلاع أكثر على المسابقة وشروطها..

هل لنا أن نعرف ولو بصفة وجيزة برنامج المهرجان؟

– المحاور تتركّز أساسا في أمسيات شعرية باللغة العربية، الفرنسية، الإنجليزية، وحتى الشعر الشعبي، إضافة إلى ندوات تسلّط الضوء على مراحل تطوّر الشعر النسائي العربي، الشعر النسوي وسجال المصطلح، الكتابة الشعرية النسائية وهواجسها الموضوعاتية، إلى جانب التطرّق إلى مواضيع القيم الجمالية والفنية للنص الشعري النسوي، والتجارب الشعرية النسائية، الثورة في الشعر النسائي الجزائري..وكذا الكتب الخاصة بإبداعات المرأة كما سيعرف المهرجان تنظيم معرض ل

المزيد


لم يستوقفني سؤال النقد إلا قليلا .

مارس 21st, 2008 كتبها منيرة سعدة خلخال نشر في , حوارات

 

لم يستوقفني سؤال النقد إلا قليلا

في هذا الجزء المتبقي من الحوار المطول مع الشاعرة منيرة سعدة خلخال، تحدثنا عن الطفولة، والحداثة، والجدل القديم المتعلق بالمتابعة النقدية للمتون الشعرية والسردية الكثيرة، التي تخرجها المطابع في كل حين،

وتكاد تمر مرور الكرام، وعن أسئلة الكتابة الكبرى عند هذه الشاعرة التي أصدرت عدة دواوين وتشرف على جمعية ثقافية ذات طابع أدبي:

حاورتها: نوّارة لحرش

نصوصك حداثية في دلالاتها، إلى ماذا ترجعين هذا؟
تصدرت ديواني "لا ارتباك ليد الإحتمال" مقدمة مفادها نص بعنوان "أكتب"، تضمن إحدى الإجابات التي تحاول الإلمام بسؤال الكتابة السهل الممتنع: أكتب عني لكن لا أكتب لي..-أكتب للمحتمل،

للمفترض، للممكن أكتب للذي بيني وبينه-مسافة الوهم ،حرف الروي، أكتب مشتاقة، أكتب مستاءة-أكتب دمي-أكتب الوجد، أكتب المجد،-أكتب القلق السوي..
أكتب ماذا، أكتب أيضا؟ أكتب كيف،..".
بمعنى أن نصوصي الشعرية لا يمكنها أن تولد خارج سياق هذه الأفكار، المعاني والدلالات المشروطة بزمانها ومكانها الحقيقيين أو المفترضين لكن في حدود أن بهجة الشعر – كما تعرفين- مفتونة بورد

النبوءات وشباك الإستشراف المشرع دوما بعين التخييل، فما معنى أن نكتب قصيدة أو قصة أو رواية عن الثورة التحريرية الآن مثلا؟ ماذا نعرف نحن عن حرارة اليوميات، وعن قر الليالي، وكيف نجسده في

تماثيل المتون ونحن لم يلسعنا حسه ولم يصبنا صدق المعايشة؟. ربما نكتب في الخيال العلمي مثلا، في مستقبل الرؤى، أن تعود بنا الذاكرة أدراجها للعبرة والإعتبار، لكن ليس بمعنى أن تجرجر معها جميع

الحواس التي تشكل ماء الكتابة ككل ،فليس بمستطاعها وإن شاءت.كذلك فأنا أكتب وقتي
وجغرافيا الأمكنة المتاحة بكل إشعاعاتها اللامعة بنضارة الحزن وشفافية الفرح الذي يظل يبحث عن ألوانه في مرايا الزمن الضرير..

تتكرر الطفولة كثيرا في نصوصك، هل لأن الشعر مشاغب، أم لأنك ضد أن تتشيأ طفولة الإنسان وطفولة الشعر معا؟
عندما قلت: "وأنت قنديل بليلي-ليس يهدأ توهجه حلما، يؤلف بيني وبين السماء-لأكبر وأكبر وأكبر..- حتى أصير طفلة بعينيك.."
و في نص آخر: "والأرض أنشودة المطر الأولى
تفعيلة الماء - تنحدر من سلالة الوردة - لتذوب في حضرة الطفلة- تلك التي تخاطب الشمس بحفنة من نثار الدمع- وشلالات من ندى الأسئلة". 
كنت أشير إلى أننا (أنني) أكبر نحو الطفولة،، هكذا فسؤالك جميل يا نوّارة، لأنه يلبسني حذاء الفراشة لأعدو في حقول الكلام البهية، المشتهاة، أرهف السمع لها -الطفولة- المرادفة لبراءة الفكرة، المصاحبة

لألوان الحواس، المتدفقة بأشكال السرور، والمشاكسة لأطياف الحركة الراقصة على أوتار المحبة، وهي تهب الأسطورة سرها وسحرها المقيم.

متون روائية وقصصية وشعرية تصدر يوميا لكن النقد هو الغائب الأكبر في هذه المشهدية الأدبية إلى ما ترجعين ذلك؟
منذ وعيت على نصي الشعري في المعترك الأدبي مع نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات من القرن الماضي، وبإصداراتي الثلاث: "لا ارتباك ليد الإحتمال"،" أسماء الحبّ المستعارة" و" الصحراء

بالباب" لم يستوقفني سؤال النقد هذا إلا قليلا، أو ربما انحسر في المرات التي شهدت ميلاد مجموعاتي الشعرية على وجه الخصوص، ذلك لأنها مواعيد مؤرخة لتجربتي المتواضعة في مجال ال

المزيد


نحن مصابون بداء التردد كلما تعلق الأمر بالإفصاح عن مشاعرنا ..

مارس 21st, 2008 كتبها منيرة سعدة خلخال نشر في , حوارات

 

نحن مصابون بداء التردد كلما تعلق الأمر بالإفصاح عن مشاعرنا

منيرة سعدة خلخال شاعرة جزائرية، وهي واحدة من الأسماء الشعرية الحاضرة منذ سنوات في المشهد الشعري الجزائري، شاركت في عدة ملتقيات ومهرجانات أدبية داخل الوطن وذلك منذ سنة 1992. شاركت في المهرجان الثاني للنساء المبدعات للبحرين: البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود والذي نظم في سبتمبر 2000 بمدينة صالونيك باليونان، وحتى الآن صدرت لها ثلاث دواوين شعرية هي: "لا ارتباك ليد الاحتمال" عن منشورات اتحاد الكتاب الجزائريين لسنة 2002، "أسماء الحبّ المستعارة" عن منشورات أصوات المدينة لسنة 2004، "الصحراء بالباب" عن منشورات أصوات المدينة لسنة 2006، ولها قيد الطبع في إطار الجزائر عاصمة الثقافة العربية "العين حافية"- قراءة شعرية في لوحات الفنانة التشكيلية "ياسمينة سعدون"، كما نشرت قصائدها في "ديوان الحداثة" الخاص بأنطولوجيا الشعر الجديد في الجزائر الصادر عن إتحاد الكتاب الجزائريين سنة 1993، هي عضو إتحاد الكتاب الجزائريين منذ مارس 1998 وعضو مكتب قسنطينة منذ ماي 2002 وعضو مؤسس لنادي الاثنين الثقافي والفني التابع لمديرية الثقافة الذي تشرف عليه منذ 1997. وترأس جمعية المبدعات" أصوات المدينة" التي أسستها في 01 سبتمبر 2002 بقسنطينة، في هذا الحوار المفتوح على الكثير من الأسئلة تتحدث منيرة سعدة خلخال عن الشعر وأزمة الطبع في الجزائر وعن أجواء دواوينها الشعرية وعن جمعيتها التي تسعى إلى الارتقاء بها و تحقيق الأهداف المسطرة فيها ومن خلالها.

حاورتها: نوّارة لحرش

ما الذي يحدث حين نستعير أسماء للحبّ؟
بل قولي ما الذي حدث؟،،فعندما كتبتُ مجموعتي الشعرية الأولى الموسومة بـ"أسماء الحب المستعارة"الصادرة عن منشورات أصوات المدينة سنة 2004، تحدثت فيها عن الموت والاغتيال،عن شظايا الرذاذ، عن الرماد التتار، وغيرها من النصوص، حاولت أن أترجم وعيا حقيقيا بالذات المحكومة بالزمان والمكان، ومن ثم نقل الصورة الحية لهذا الوجود القلق والمعذب، فهذه المجموعة هي مساءلة داخلية وخارجية في آن عن لماذا حدث كل ذلك؟، سؤال يحمل في ثناياه الكيف أيضا ولو كانت على مرمى دلالة، للخروج من تلك الأزمة التي مرت بها بلادنا في السنوات القاهرة. بعد ذلك اهتممت بعدة أسئلة أخرى، توالت تباعا مع تطور علاقتي بالكتابة التي تمثلت شيئا فشيئا بالصداقة. ثم إن هذا النص – المجموعة- الجارح الذي باغتني نأمة نأمة، هو عبارة عن مقاطع ملتحمة، مغتربة، مفردة وجمع، اقترنت بالمرحلة الضالة التي كان من الصعب جدا أن نفصح فيها للوطن عن أسرار القلب اتجاهه، فهل كنا نجرؤ أن نقول أننا نحبه؟، كنا سننعت بكل الأوصاف المريبة والمشينة، فقد كان وربما لا يزال - حب الوطن تطرفا و"رذيلة": تبا له من عاهة - تفسد علينا ربيع السخف!.. كان الوقت مشهرا للتحفظ واستعارة الأسماء، و تقصي نبض القلب برداء التنكر.. كما أظن أننا كجزائريين مصابون أيضا بداء التردد وعلة التأتأة كلما تعلق الأمر بالإفصاح عن مشاعرنا، إننا نعجز ونبخل خاصة وكثيرا بعواطفنا وأحاسيسنا الأجمل والأنبل، فما بالك بالتجرؤ والتعبير عنها!

كيف ترين المشهدية الشعرية الراهنة؟ و كيف ترين التجارب النسائية عندنا وماذا تقولين عنها؟
الشعر في الوطن العربي على وجه الخصوص لا زال مصرا على الثبوت بواجهة الحضور في مواجهة الفنون الأدبية والكتابية الأكثر إصرارا على غرار فن الرواية مثلا، و دون انصراف عن أغراضه سواء الكلاسيكية منها أو الحديثة التي تهيء له أسباب بقائه و النماء.كما أن الشعر، دخل حلبة المراهنة خاصة من خلال بعض القنوات التلفزيونية الفضائية العربية من خلال مسابقات "أمير الشعراء" ،"شاعر العرب" و قن


المزيد