صدى المجيء

أخذوا كل ما في القلب من سعة/ واستنفذوا الهواء/ نضبت من حولهم الخرائب/ و بملكوت الروح/ اكتفيت.. انتهيت.. إبتدأت !

الجمعة,أيار 02, 2008


تمثّلي بالنهر منسرحا يستلطف مجراه

ينساب في سحيق الحضور الفسيح

شقشقة الحزن في ليل الخلود

حيرة التناسق الغريب في الزمن الشحيح

تدثّري بمومياء الوقت

تفاقم المعنى في أسطورة " الذبيح"

تعلّلي بالمتاحف ترتادنا

آن شغور التاريخ

و شأن المرحلة ورد كسيح

تدبّري موتك

و دع الحال للحال

تفتّقت أوصال الحرقة

و ذاع التمام في هوى البال

إشتقت إليك

ما ذنب "الفكرة" ؟

أحتاج إليك

مجرّد قطرة

على جبين الأرض لاحت

و إن ضاعت

أهواؤها مرّة

و فراشة الخوف مهوسة بصمتك

صمتك الزاحف، الخافق، الواقف،

الدافق، المدّ،الزلال

مهيبة تنشر وداعة الإشراق

وجدا يرصّع أيك المحال

و نجم البوح يستميت التخفي

شهبا تخطر بسماء السؤال

تعيد للمقام آفاقه البليدة

الهانئة بمتعة شمس الزوال

لا بأس، واحتكمي إلى الفجر

وارسمي صوته ابن المدى

رحيق السؤدد ، هتف السرّ

و ريش التفكّر في يده انثري

من الذكرى يحيك لهيب الجمر

أنظري انخطاف القلب

واسألي الصبر الحليم عينه البراق

برا بهذا الضرّ

هل ترى غيابك الآن؟

ما اسمه من جديد؟

سؤال صرف، ربّما حظّ جلف

يخال القهوة الفاترة ظلّ الأصيل

و شبّاك الغربة يغرّد أسفارا جذلى

من حمقها تبارك غارات التأويل

مفعما بالتجريح يجيء مباغت الحرج

شديد الأسر، ثقيل

وهي تنهل من نهم الهدوء فحواها

حين تغرق المدينة في سفر الكوابيس

و تقى الأرق

مشتعلة بالبرد، مدرارا، يهدّد مثواها 

وبالكلام المرّ يطرق أقفال الورق المغيّب

و أنفاس العشيّة تتلألأ خارج معطفها

في انكفاء

أكتوبر / 1999