صدى المجيء

أخذوا كل ما في القلب من سعة/ واستنفذوا الهواء/ نضبت من حولهم الخرائب/ و بملكوت الروح/ اكتفيت.. انتهيت.. إبتدأت !

الجمعة,شباط 08, 2008


عن مدينة تحل بي

توقظ في جرحها الأول

تفرد لي سحنة البجع الرائد

في السفر الكاسر

و النواح ..

مدينة أعارتني إسمها المكبّل بالتيه

و المواويل الحزينة

أجازت لي الوحدة

كل الوحدة ..

واشرأبّت بالغياب

لم أكن غير طفلة يخيفها الضباب

غير موجة يرعبها الليل و السراب

إذ يدنو من سماواتها

من زرقة العمر المخضّب بالأحلام والطفولة

طيف ..

لا يحسن الظهور إلا في ساعاتها

المحددة للبقاء الضروري

لم أكن غير وشم صغير

يعشق ارتطامه بوجنة هذا السفح البلد ..

كم ذا يشقيني توانيك عن لقائي

تجاهلك وجهي ، نبضي،

إستقامة الشعر في عيوني

مواسم الظفر بصباي !

كم ذا يتعبني هذا الجحود

منك ، بي ..

" سيرتا"

و أنت الإستفاقة الأولى  ..

المرج المتنامي

المتخطي عتبة هذا القحط

السنونو الأول المقتحم

نضارة هذا  ..القلب !

ناوليني رجائي إليك

إغفلي هذا الذهاب عني

واعذري السلام المرتعش

خذيني إليك

و أنت الضفة الأخرى لشهقتي المحتبسة

بمقلة غربة دهرية ..

أكتبي لي على كل عناوين القسوة

ودعيني أحبك

كما أنت

جسرا و نبضا

إليك يهدياني ..

التي أنت

جانفي 1993