أصداء الزنزانة 25

كتبهامنيرة سعدة خلخال ، في 28 مارس 2009 الساعة: 18:47 م

 

 
خارج حكايات الأبيض والأسود
يستعيد المجال الفظ سلطانه
ينقض على فصاحة العين
يدق فيها الدهشة العظمى
يقتلع النظر
وخلف جنازة الصيف المرحّل
يسير
 
تتدهور الأحلام الجبانة
تتشكل دهليزا وارف المكر يثمر
أفاعي ظلال الهوان
تستحي أن تكون
في خضم الضوء البارق
 
يا طغيان الحكر في ليل " المجنون"
والمدينة مقلوبة
عزيز خطبها, أخّاذ!
عائم في صقيع الصمت المسنون
خوذة الكرنفال على القلب مشدودة
لتنعم فراشة الروح العنيدة
بجور المكان
 
" سيدي راشد يا طير الحوم
سلك وحلي راني مهموم"
قيل: تحتفل (؟)
 
وفي السينما التي صمتت قبل حين
تعج الرؤى باستمارات الفراغ
سيّد المناورة القصوى
رؤيا " عمي الطاهر" تتمطى / سباقة/
في خيال الوقت
يقرع طبول المهزلة
تنهض من إسفلت الذاكرة المنكوسة
لتجنّ في دنيا المزار:
                         ألله, ألله ..ألله ..
 
ومن جديد
يعود " بولرواح" مجلجلا صوته
محمولا على رحيق الصدى المهزوم
يستدرج القوالين إلى ساحة الشهداء
عند الزنزانة 25
لمبايعة أبابيل الكلام
ياء الحكمة في وصف النعام
غراب قابيل يدفن هواه
يجتلي تراب السلام
 
 
تعلقت ببال العمر أسئلة جسور سبعة
توارثت أجيال النسيان أسرار نجمة
أفل المجيء إليها
وشاع الدوار المقصور على غواية السباحة
نصب طموحات " الريميس"
و"سيدي مسيد"يرفع تواشيحه البلسم
عن أماني اللواتي تكحلن بماء " النشرة "
فتتفرك عند بوابة الحصن الثامنة
عناقيد ألغام متفاوتة الغدر
من كهوف البقاء
 
   من يذكر سيرتا؟
 
    من علمها كل هذا الإختفاء
 
    من أخرس الوهج في دقاتها
 
    من سمح بتقطير الدفلى في عروقها
 
    من انتحل زرقة صباحاتها وأدماها
 
    ثم من أفناها
 
    وأضرم في الكون هذا الحريق؟
 
جويلية 1999
 
 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر