الأرواح إذا اأتلفت ..
كتبهامنيرة سعدة خلخال ، في 29 يناير 2009 الساعة: 22:05 م
.. قبل يومين ، زارتني الصديقة الغالية زكية عياش من مدينة الخليل الفلسطينية، تقول أن الخليل تبعد عن مدينة غزّة بحوالى 200كلم ، يعني و
كأنها قادمة من باتنة إلى قسنطينة مثلا ، أي تجيء من نفس الأرض أسطورية المقاومة ،و من ذات المكان الذي في القلب..
زكية الآتية من البعيد القريب ربّتت على هيكل الصمت المذبوح ، ولم تقل إلا القليل مما باحت به عيناها المفتوحتان على صفاء الدهشة التي
تشبّعنا بها عندما أفلتت منا أسراب اللغات تحت سماء لم يؤمن المستوطن الإسرائلي، اليهودي، الصهيوني يوما بكونها : الرحيمة ، مضيّعا ملامح
الحياة ، هو العاطل عن الحياة و عن الموت على حدّ سواء.
أهدتني زكية الكوفية الفلسطينية ، قلت لها: لقد إستغل التجار الشطار كعادتهم فرصة المأساة ، وملؤوا محلاتهم بالمنتوجات الحاملة إسم غزّة
و الكوفية على وجه التحديد ، ردّت: لكن معظمها يابانية الصنع و تحمل أسباب فناءها فيها ، لكن هذه الكوفية من مثل التي كانت رفيقة أبو عمار
في رحلة مقاومته الخالد ة - رحمه الله- .
و قد كنت قبل طلّة زكية بقليل أطالع مقالا للكاتب المبدع عبد الوهاب معوشي بملحق الأثر الأسبوعي ، خصّ به الراحل ياسر عرفات بعنوان:
ياسر عرفات، ضد الأمنيزيا…
و تجيء زكية عياش من هناك ، وكأنها تهديني كوفيته الحقيقية ، وكأنها تهديني الوطن ، الوطن الذي في مستوى آخر النبض..
ثمّ ، عجيب الصباح ، الذي يثبت على سبيل المحاولة أنه لا زال قادرا على إنجاب طفل المفاجأة و الإطاحة برأس الرتابة و قطع عنق
الجمود الذي تسلل إلى ال كل شيء فينا .. ولم يبق حينئذ للبرد حتى حق التردّد على شتاءات كانت تخصّه بها أمّه الطبيعة .
شكرا مرة أخرى للعزيزة زكية التي ملأت صباحنا بحضورها العميق ، العبق برائحة الكينونة ، و لا بأس على الصديقة أمال لدرع و هي
تصاب بنوبة صدق مدرارة لا تعرفها غير المحبة التي نسأل الله أن لا يحرمنا : زرعها ، قطافها و تقاسمها و الأرواح إذا اأتلفت .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فلسطين | السمات:فلسطين
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 31st, 2009 at 31 يناير 2009 12:07 م
الجمود الذي تسلل إلى ال كل شيء فينا .. ولم يبق حينئذ للبرد حتى حق التردّد على شتاءات كانت تخصّه بها أمّه الطبيعة .
السلام عليكم.
جميل و حزين و عميق ما قرأته لك سيدتي الكريمة.
تحياتي.
فبراير 2nd, 2009 at 2 فبراير 2009 11:58 م
بســــــــــم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاصلة ، السلام عليكم ، ادراج جميل يتماشى والواقع
المعيش ، ويندرج عملك هذا في اطارالجهاد بالكلمة.
وفقك الله ، تحياتي لك وللطيب أورغان وتشافيز.
فبراير 9th, 2009 at 9 فبراير 2009 6:46 م
شكرا أخي عمر على مرورك الكريم، بلغني صدى مجيئك..
لك أطيب التحيات.
فبراير 23rd, 2009 at 23 فبراير 2009 7:59 م
العزيزة منيرة ….
كنت أعبر هدوء المكان , أحاول أن أنأى بنفسي الى هناك … أتصفح أخبار الوطن الحبيب ,,أعاني من انقطاع دائم للنت ( لظروف لا أعلمها … ربما المحتل عنده الخبر اليقين )..
لاحت لي صورتك مبهجة من بعيد , أثارت بداخلي حنينا قسنطينيا مميزا , جعلني أطرح على نفسي سؤالا بعرض السموات و الأرض … الى أين أنتمي … الى ال … هنا .. أم الى ال .. هناك ؟؟؟
أرأيت حبيبتي … الجمود تسلل الى كل شبر في نفسي الى أن وقفت عاجزة عن تحديد وجهتي ….
ما يحزن يا منيرة هو هذا الاهتراء الذي يداهمنا من كل جانب …
مع أن صوت العزيزة امال لدرع لا زال يسكنني و آخر جملة لها أرددها باستمرار
حبيبتي ….
هو أول الخطو..
و لا منتهى ..
الحلم ….
دمت مبدعة ,, و سلام لك ما أرض الرباط , من مدينة خلي الرحمن .