
في الثامن مارس لألفين و ثمانية
عن جريدة "الشعب" الجزائرية بتاريخ: التاسع مارس ألفين و ثمانية
كتبها منيرة سعدة خلخال في 05:51 مساءً :: لا يوجد تعليق

في الثامن مارس لألفين و ثمانية
عن جريدة "الشعب" الجزائرية بتاريخ: التاسع مارس ألفين و ثمانية
تمثّلي بالنهر منسرحا يستلطف مجراه
ينساب في سحيق الحضور الفسيح
شقشقة الحزن في ليل الخلود
حيرة التناسق الغريب في الزمن الشحيح
تدثّري بمومياء الوقت
تفاقم المعنى في أسطورة " الذبيح"
تعلّلي بالمتاحف ترتادنا
آن شغور التاريخ
و شأن المرحلة ورد كسيح
تدبّري موتك
و دع الحال للحال
تفتّقت أوصال الحرقة
و ذاع التمام في هوى البال
إشتقت إليك
ما ذنب "الفكرة" ؟
أحتاج إليك
مجرّد قطرة
على جبين الأرض لاحت
و إن ضاعت
أهواؤها مرّة
و فراشة الخوف مهوسة بصمتك
صمتك الزاحف، الخافق، الواقف،
المزيد ...
زغرودة بفم النواقيس أشرقت
و اليوم عيد
أسرجت للبحر سجّادة الإرتواء
و أطفأت معنى المواعيد
أسطورة تبزغ نكاية
هزج العناقيد
طفولة الحياة البهيّة
ديمة الأناشيد
ما أكبر الحلم
أجمل بالخفقة
في عذوبة التلألأ
زبرجد تليد
تململ في خاطر اليمّ
و أجهش بالعمر المديد
أوت / ألف و تسعمائة و ستة و تسعون
الشاعرة الجزائرية منيرة سعدة خلخال
تكرم من طرف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة

اختيرت الشاعرة منيرة سعدة خلخال بصفتها السيدة الأولى بولاية قسنطينة من بين 48 سيدة مثلت كل واحدة ولاية من ولايات الجزائر في الإحتفالات الخاصة باليوم العالمي للمرأة المصادف للثامن مارس 2008
، حيث كرم فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة 48 سيدة في حفل بهيج من تنظيم الوزارة المنتدبة للأسرة و قضايا المرأة و بحضور عدد من أعضاء الحكومة الجزائرية و ممثلين عن البرلمان بغرفتيه إلى جانب نخبة من سيدات المجتمع الجزائري المدني و العسكري.
وقد رشحت كل ولاية السيدة التي رأت فيها النموذج الموافق لفضيلة البذل و العطاء في سبيل التنمية المستدامة و ترقية المرأة و العمل على
الإعلاء من شأنها ، وقد جاء هذا الاختيار تثمينا للمجهودات و عرفانا بمساهمات خاصة بالنسبة للشاعرة منيرة سعدة خلخال رئيسة مصلحة النشاط الثقافي و رئيسة جمعية المبدعات أصوات المدينة بقسنطينة التي عرفت بتفانيها في مجال العمل الثقافي منذ سنوات خاصة من خلال إشرافها وتنشيطها لـ"نادي الإثنين" منذ 1997 هذا المنبر الثقافي و الفكري الرائد في الجزائر الذي تعاقبت عليه
المزيد ...
لم يستوقفني سؤال النقد إلا قليلا
في هذا الجزء المتبقي من الحوار المطول مع الشاعرة منيرة سعدة خلخال، تحدثنا عن الطفولة، والحداثة، والجدل القديم المتعلق بالمتابعة النقدية للمتون الشعرية والسردية الكثيرة، التي تخرجها المطابع في كل حين،
وتكاد تمر مرور الكرام، وعن أسئلة الكتابة الكبرى عند هذه الشاعرة التي أصدرت عدة دواوين وتشرف على جمعية ثقافية ذات طابع أدبي:
حاورتها: نوّارة لحرش
نصوصك حداثية في دلالاتها، إلى ماذا ترجعين هذا؟
تصدرت ديواني "لا ارتباك ليد الإحتمال" مقدمة مفادها نص بعنوان "أكتب"، تضمن إحدى الإجابات التي تحاول الإلمام بسؤال الكتابة السهل الممتنع: أكتب عني لكن لا أكتب لي..-أكتب للمحتمل،
للمفترض، للممكن
نحن مصابون بداء التردد كلما تعلق الأمر بالإفصاح عن مشاعرنا
منيرة سعدة خلخال شاعرة جزائرية، وهي واحدة من الأسماء الشعرية الحاضرة منذ سنوات في المشهد الشعري الجزائري، شاركت في عدة ملتقيات ومهرجانات أدبية داخل الوطن وذلك منذ سنة 1992. شاركت في المهرجان الثاني للنساء المبدعات للبحرين: البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود والذي نظم في سبتمبر 2000 بمدينة صالونيك باليونان، وحتى الآن صدرت لها ثلاث دواوين شعرية هي: "لا ارتباك ليد الاحتمال" عن منشورات اتحاد الكتاب الجزائريين لسنة 2002، "أسماء الحبّ المستعارة" عن منشورات أصوات المدينة لسنة 2004، "الصحراء بالباب" عن منشورات أصوات المدينة لسنة 2006، ولها قيد الطبع في إطار الجزائر عاصمة الثقافة العربية "العين حافية"- قراءة شعرية في لوحات الفنانة التشكيلية "ياسمينة سعدون"، كما نشرت قصائدها في "ديوان الحداثة" الخاص بأنطولوجيا الشعر الجديد في الجزائر الصادر عن إتحاد الكتاب الجزائريين سنة 1993، هي عضو إتحاد الكتاب الجزائريين منذ مارس 1998 وعضو مكتب قسنطينة منذ ماي
عن مدينة تحل بي
توقظ في جرحها الأول
تفرد لي سحنة البجع الرائد
في السفر الكاسر
و النواح ..
مدينة أعارتني إسمها المكبّل بالتيه
و المواويل الحزينة
أجازت لي الوحدة
كل الوحدة ..
واشرأبّت بالغياب
لم أكن غير طفلة يخيفها الضباب
غير موجة يرعبها الليل و السراب
إذ يدنو من سماواتها
من زرقة العمر المخضّب بالأحلام والطفولة
طيف ..
لا يحسن الظهور إلا في ساعاتها
المحددة للبقاء الضروري
لم أكن غير وشم صغير
المزيد ...
وحده السكون يملؤني
يحتويني،
يدغدغ تأجج أمواجي
يوقظ للأسحار أنجمي
يدفعني إلى تيه جديد..
يأتيني صدى عينيك
أسراب اختلاجات تطوقني
تحمل عني عبء فضاء
لا يعبأ بالتغريد والزقزقة..
و بلادا ليس يفقه أهلها آي المرافء
و تقوى اللقاء..
ماي 1991
يوم السبت 05 جانفي 2008
بعد الأمسية الشعرية التي نظمت في إطار الأسبوع الثقافي لمدينة قسنطينة في الجزائر.العاصمة 
يتوارى خلف أحلامنا الصبح الجميل
يركض إلينا السوسن و الأرق
ليطلع من سهادنا رمح الأفول
إقترب من وجعي
خطّ لي نهر أشجانك
إنّ الضفاف
ظامئة
أصابني يتم شديد
فور قصور العين عن رؤياك
عقب اندثار شظايا النبض و النجوى
و على الأفق المتفائل
تكالبت المساءات الموحشة
نامت أفئدة السرور
وانزوت مواسمنا
الحيرى..